الشيخ المحمودي

388

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عليّ يوما واحدا ما خفيت عليّ ! ! فقال : الأمان يا أمير المؤمنين . فقال [ له ] أمير المؤمنين عليه السّلام : هل أحدثت في مصري هذا حدثا منذ دخلته ؟ قال : لا . قال : فلعلّك من رجال الحرب ؟ قال : نعم . قال : إذا وضعت الحرب أوزارها فلا بأس ؟ قال : أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفّلا لك أسألك عن شيء بعث فيه [ إليه ] ابن الأصفر [ ملك الروم ] وقال له : « إن كنت أنت أحقّ بهذا الأمر والخليفة بعد محمد ؟ فأجبني عمّا أسألك ، فإنّك إذا فعلت ذلك اتبعتك وأبعث إليك بالجائزة » فلم يكن عنده جواب وقد أقلقه ذلك « 1 » ، فبعثني إليك لأسألك عنها ! ! فقال أمير المؤمنين عليه السّلام - : قاتل اللّه ابن آكلة الأكباد ما أضلّه وأعماه ومن معه ، واللّه لقد أعتق جارية فما أحسن أن يتزوّج بها ؟ ! حكم اللّه بيني وبين هذه الأمّة [ فقد ] قطعوا رحمي وأضاعوا أيّامي « 2 » ودفعوا حقّي وصغّروا عظيم منزلتي وأجمعوا على منازعتي « 3 » . الحديث : ( 33 ) من باب العشرة من كتاب الخصال الشيخ الصدوق - الخصال - باب العشرة الحديث : ( 33 ) : ج 2 ص 440 : ج 2 ص 440 . وقريبا من هذا الذيل جدّا رواه السيد الرضي رفع اللّه مقامه في المختار : ( 167 ) أو ( 170 ) و ( 214 ) من نهج البلاغة .

--> ( 1 ) ومن أراد بعض تحيّرات معاوية فليراجع الحديث : ( 229 ) وما حوله وتعليقاته من العسل المصفّى : ج 1 ، ص 332 - 325 ط 1 . وليلا حظ أيضا الحديث : ( 94 ) وتعليقه من تهذيب كتاب الغارات : ج 1 ، ص 190 ، ط 1 . ( 2 ) « قطعوا رحمي » أي رحمي من النبي صلّى اللّه عليه وآله الذي أمر اللّه ونبيّه بوصله فقال تعالى في الآية : ( 23 ) من سورة الشورى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . وقريبا ممّا جاء في هذا الذيل رواه السيّد الرضي رحمه اللّه في المختار : ( 167 ) أو ( 170 ، و 214 ) من نهج البلاغة . ( 3 ) وبعده إحالة أمير المؤمنين جواب أسئله ملك الروم إلى أبنائه وجواب الإمام الحسن عليه السّلام عنها .